قرية النبي إلياس.. جني الثمار من فم الاحتلال
كتب: بسام عوده
يعاني سكان قرية النبي إلياس من
تضييق وانتهاكات يمارسها الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنات المحيطة بها على القرية
وقاطنيها، من خلال بناء جدار الفصل
العنصري الذي
تسبب بحجم هائل من الخسائر لأهالي القرية،من الجهتين الشمالية والجنوبية لها،
واعتداءات المستوطنين الدائمة على أهلها بأساليب وطرق مختلفة.
قرية النبي إلياس التي سميت بهذا
الاسم نسبةً لمقام النبي إلياس، تقع على بعد 4كم شرق مدينة قلقيلية ويسكنها ما
يقارب 1400 نسمة، تشتهر القرية باعتمادها الكبير على الزراعة وخاصة المزروعات شبه الاستوائية
كالجوافة والحمضيات واللوزيات التي تحتاج إلى توفر المياه والحرارة والرطوبة، إلا
أنها عانت في الفترات الأخيرة من ضغط الاحتلال وضعف الاهتمام وصعوبة الوصول
للأراضي الزراعية بالإضافة إلى الشارع الرئيسي الذي يمر منها شارع "55" ليُكَوٍن
ذلك تحديا كبيرا لأهالي القرية.
تبلغ مساحة أراضي القرية الكلية
18000 دونم منها حوالي 1000 دونم منطقة مستغلة عمرانيًاً للأغراض السكنية . و
حوالي 1428.80 دونم أراضي ذات استغلال زراعي ، و113.08 مراعي و مروج دائمة.
تمكنت جمعية الإغاثة الزراعية من
تقديم المساعدات لقرية النبي إلياس من خلال استصلاح الأراضي الزراعية فيها،
حيث عملوا على استصلاح 100 دونم من أراضي القرية وتوجيه منفعة هذا الاستصلاح
للمزارعين من خلال استغلال الجدوى الاقتصادية للأراضي.
وفي مقابلة لموقع أصداء
الإخباري، تحدث لؤي خليف، موظف في مجلس قروي النبي إلياس حيث قال "هدفنا في
المجلس القروي دعم المزارع من خلال التعاون مع المؤسسات وكان منها مؤسسة الإغاثة
الزراعية ووزارة الزراعة للنهوض بالقرية وتحقيق نقلة
نوعية فيها."
ويضيف خليف "في عام 2017
حتى الآن بدأ الاحتلال في نقل الشارع الإسرائيلي من المنطقة إلى الجهة الشمالية
وهذا أثر سلبا على القرية، حيث ضعف النشاط الاقتصادي بالإضافة إلى تدمير 150 دونم
من الأراضي الزراعية الخصبة وقطع طرق زراعية عليها وخطوط المياه والكهرباء عن
القرية."
وتعد مؤسسة الإغاثة الزراعية من
أهم المؤسسات التي عملت على نهوض الجانب الزراعي الاقتصادي في القرية من خلال
الدعم والتسهيلات التي قدمتها للقرية.
وذكر المشرف على المشاريع في
مؤسسة الإغاثة الزراعية المهندس محمود أبو حمدان أن أهداف الإغاثة الزراعية تحويل
الزراعات من تقليدية إلى زراعات ذات جدوى اقتصادية تعود بالنفع على أهالي القرية.
وتابع أبو حمدان حديثه لموقع
أصداء قائلا "بدأنا مشروع استصلاح الأراضي في قرية النبي إلياس عام 2015
ومشروع المياه عام 2013 حيث استفاد من هذا المشروع ما يقارب ال80 مزارع من القرية
وهذه المشاريع تأتي من خلال دعم من الاتحاد الأوروبي، حيث كان آخر مشروع في قرية
النبي إلياس بدعم من مؤسسة أف بي أس سي الاسبانية التي دائما ما تهتم بمثل هذه
الأمور وتقدم الدعم الكامل لأي خطوة باتجاه القطاع الزراعي."
ونبه أبو حمدان إلى أن اختيار
الأراضي التي يتم استصلاحها يأتي بعد استلامهم للطلبات من المزارعين ومعاينة تلك
الأراضي بعد وضعهم لمعايير محددة مثل ميل الأرض الزراعية والجدوى الاقتصادية لها،
وما ستنتجه إذ تم العمل عليها، وبعد ذلك يتم فرز الأراضي التي يتم الموافقة عليها.
واعتبرت وفاء جودة مديرة الإغاثة
الزراعية في محافظة قلقيلية ان مشاريع الإغاثة الزراعية في النبي إلياس شاهدة على
عمل دؤوب ومتواصل على مدار عقود طويلة، وما تزال ظاهرة للعيان ويشهد على ذلك
الواقع الحالي.
ومن الجدير بالذكر أن
سلطات الاحتلال ترفض السماح للمواطنين التوسع و البناء خارج المخطط الهيكلي للقرية
؛ وهذا بسبب نشاط التوسع الاستيطاني و الجدار العنصري و الضغط على الأهالي للخروج
من القرية و تسهيل تهويدها .
للمزيد من الصور
للمزيد من الصور

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق